إلى أسرة التكوين والتعليم المهنيين، التي أفتخر بالانتماء إليها
إلى أسرة التكوين والتعليم المهنيين، التي أفتخر بالانتماء إليها،
بعد أن شرّفني السيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بتكليفي بمسؤولية جديدة على رأس قطاع الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، أجد من الواجب أن أتوقف قليلًا عند المسار الذي قطعناه معًا في قطاع التكوين والتعليم المهنيين منذ نوفمبر الماضي، وهي بالنسبة لي تجربة استثنائية غنية بالدروس.
نظمنا الجلسات الوطنية للتكوين والتعليم المهنيين التي أرست رؤية جديدة للقطاع.
أطلقنا مشاريع رائدة في مجال الرقمنة، وتمكّنا من تنظيم أول دخول تكويني دون ورق.
أدرجنا أكثر من 40 تخصصًا جديدًا يواكب تحولات سوق العمل.
نظمنا أولمبياد المهن، وانضمت الجزائر رسميًا إلى المنظمة العالمية WorldSkills بهدف المشاركة لأول مرة في تاريخها بفريق وطني في هذه التظاهرة العالمية.
أسسنا مراكز الامتياز كمبادرة نوعية تهدف إلى ربط قطاع التكوين المهني بعالم الاقتصاد.
ارتقينا بالقطاع إلى المعايير الدولية عبر إطلاق عملية التصديق والحصول على شهادة ISO 21001 لفائدة 10 مؤسسات تكوينية، على أن تعمّم التجربة لاحقًا.
صغنا قانون التوجيه الجديد، الذي هو قيد الدراسة على مستوى الحكومة، وراجعنا 14 نصًا تنظيميًا بما يتماشى مع عصرنة القطاع.
أطلقنا الندوات الجهوية للتكوين المهني.
عملنا بالشراكة مع وزارة العمل على التحضير لمعارض للتشغيل مخصّصة لخريجي التكوين المهني لتسهيل إدماجهم المهني.
أطلقنا أكبر عملية لاقتناء التجهيزات البيداغوجية التي ستستفيد منها المئات من المؤسسات التكوينية، كما أطلقنا مشروع تجهيز 50 أكاديمية رقمية.
أنشأنا المرجع الوطني للتكوين والكفاءات (RNFC) الذي سيحل محل المدونة الوطنية للشعب و التخصصات ابتداءً من الدخول القادم.
قررنا اعتماد المقاربة بالكفاءات ابتداءً من أكتوبر، وشرعنا في تكوين المكوّنين في هذا المجال.
وضعنا إجراءات شفافة ومرقمنة لتعيين مديري المؤسسات، مكّنت من انتقاء الكفاءات بكل نزاهة.
عزّزنا من حضور قطاع التكوين المهني على المستوى القاري من خلال المعهد الإفريقي للتكوين المهني ببومرداس، ورفعنا عدد المنح الممنوحة للدول الإفريقية الشقيقة.
عملنا على رفع الغلاف المالي المخصّص لمواد العمل (matière d’œuvre) في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2026.
أطلقنا أكثر من 130 مركزًا لتطوير المقاولاتية.
نظمنا أول مسابقة وطنية للابتكار في التكوين المهني، وأطلقنا جائزة تشجيع التمهين.
باشرنا إجراءات إنشاء الديوان الوطني لمنشورات التكوين المهني.
قمنا بمواءمة العطل مع قطاع التربية الوطنية.
وعملنا على مواءمة عروض التكوين مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، من خلال آليات التكامل مع الوكالة الوطنية للتشغيل.
والأهم من كل ذلك، التقينا بآلاف الشباب الذين اختاروا طريق التكوين المهني واستمعنا إلى تطلعاتهم، كما استمعنا إلى منتسبي القطاع من أساتذة وإداريين، وتحدثنا معهم بكل صدق عن مستقبل هذا القطاع الحيوي.
إن كل هذه المبادرات ما كانت لتتحقق لولا تضافر جهود إطارات القطاع وشركائنا الاجتماعيين والاقتصاديين.
أغادر هذا القطاع وأنا ممتن لكل من رافقني في هذه المهمة من إطارات عالية الكفاءة والتفاني، وواثق أن ما تحقق سيكون قاعدة صلبة لمواصلة الإصلاحات. وأتمنى كل النجاح والتوفيق لزميلتي السيدة نسيمة أرحاب، وأنا على يقين بأنها امرأة المرحلة لقيادة القطاع نحو المزيد من الازدهار.
اليوم، أتوجه بعزيمة نحو المسؤولية الجديدة، في خدمة وطننا وأبنائه.
وفقنا الله جميعًا لما فيه خير الجزائر.